الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

النظر محمول على الاختلاف المتقدم: هل هذه الأشياء أيمان أو نذر؟ فإذا كانت نذراً لزمه ما جعل على نفسه.

الثالث: أن يحلف بما يخرجه من الإسلام، مثل أن يقول: إنه مشرك بالله أو يهودي أو نصراني أو من ملل المشركين أو من المنافقين أو الكافرين بالله أو الظالمين أو يعبد الشمس أو الجمجمة أو يعبد النار أو الشيطان، إن فعل ثم حنث لزمته الكفارة، وهي عندهم كفارة مغلظة، وقد ذكر عن الربيع قال: من قال هو كافر أو يهودي أو نصراني فهو يمين مغلظة، وقد ذكر أبو عبد الله محمد بن بركة في كتابه فقال: وقد فرق أكثر أصحابنا بين كفارة اليمين فيما يحلف به غير الله تعالى، والذي يختاره ما دلت عليه الآية أن كفارة الأيمان كلها سواء، سوى كفارة الظهار فإنه لاحظ للنظر مع وجود النص.

وفي الأثر أيضاً: ومن قال: لعنه الله أو أخزاه الله، أو قبح الله وجهه أو مقته الله أو أدخله الله النار في الآخرة، أو نار جهنم، فحنث، إذا حلف به لزمه به كفارة، وهي يمين مرسلة، وقيل: مغلظة، وقد يحتمل هذا فيا يوجبه النظر أن يخرج مخرج الدعاء والله أعلم.

الرابع: أن يحلف بمكنيات الأيمان، ويرجع ذلك إلى يمينه، مثل أن يقول في يمينه: أقسمت عليك أو حلفت، أو معاذ الله، أو أعوذ

- 365 -