الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

بالله، أو حاش لله، أو أشهد بالله أو الله علي شهيد أو لعمر الله، فكل هذا إن أراد به اليمين، فعليه الكفارة إن حنث، وقال بعض: لا يمين ولا كفارة في هذا، وأما أقسمت عليك، فروي أن جابر بن زيد دعا رجلاً إلى طعام فقال: أقسمت عليك لتأتين، فقعد وأكل، فقال له: كدت أن تحنثني، وقال آخرون: حتى يقول: أقسمت بالله عليك، لأن الله تعالى قال: وأقسَموا بالله جَهْد أيمانهم) (1) ولعل حجة الأولين قول الله تعالى: إذ أقْسَموا ليضر منها مصبحين ولا يستثنون (2) وهذا قول محتمل، ولعلهم أقسموا بالله وكنى عن ذلك، ولهذا قال بعضهم: يرجع هذا إلى نية الحالف، وأما حاش الله فقد جاء في القرآن في قوله تعالى: قُلْنَ حاش لله ما علمنا عليه من سوء) (3) وقال المفسرون: حاش الله معناه: معاذ الله، وبالجملة إن هذه الأشياء كلها محتملة، ولذلك اختلفوا فيها لأنها لم تأت بصيغة القسم والله أعلم، وقال بعضهم: من قال: وحق القرآن، أنه عليه الحنث لأنه ذكر الله في القرآن والله أعلم، وكذلك أيضاً من حرم حلالاً، ثم أعاد إلى ما حرم على نفسه تلزمه

(1) الأنعام: 109، النمل:: 381، النور: 53، فاطر: 42.

(2) القلم: 17.

(3) يوسف: 01.

-266 -