الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

الكفارة كفارة يمين، والأصل في هذا قوله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) (1) ثم قال: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لكُم تَحِلَّة أَيمانكم) والحلال الذي حرمه النبي عليه السلام العسل، وقيل سريته مارية، ولذلك أوجب أصحابنا كفارة الأيمان على من حرم زوجته على نفسه، وأما إن حلل حراماً مثل أن يقول: الحرام عليه حلال لا يفعل كذا، ثم فعله فقد اختلفوا في كفارته، قال بعضهم: عليه كفارة اليمين، فهؤلاء يمكن أن يلزمه اليمين قياساً على من قال: الحلال عليه حرام، وقال آخرون: عليه كفارة مغلظة، فهؤلاء عندهم من حلل الحرام أشد من حرم الحلال، وقال آخرون: ليس عليه شيء، فلعل هؤلاء ممن لا يرى

القياس والله أعلم وبالله التوفيق.

فصل

في معرفة الاستثناء والأيمان الذي يؤثر فيها من الذي لا يؤثر فيها

والإستثناء معناه إخراج بعض من كل بالا، أو بكلمة في معنى إلا من جميع تخصيصات العموم، مثل أن يقول في أثر يمينه: إلا أن

(1) و (2) تقدم ذكرهما.

- 367 -