الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

ذهب إلى ظاهر اللفظ فليس بحانث لأنه ضربه، ومن ذهب إلى المفهوم من الضرب وهو الألم قال: هو حانث، لأن الألم من الميت مستحيل.

وكذلك أيضاً: من حلف ليأكلن لحم هذه الشاة، ولم يأكل منها إلا

بعدما ماتت حتف أنفها على هذا الاختلاف.

وكذلك أيضاً: من حلف لقد صلى الهاجرة أو تزوج امرأة أو قد وفى فلاناً دراهم كانت له عليه، وقد كان صلى الهاجرة صلاة منتقضة أو تزوج أخته أو وفى غريمه دراهم زيوفاً، فكل هذا يلزمه فيه الحنث، لأن ذلك ليس بجائز إلا أن يكون قد علم بنقضه عند يمينه فحلف عليه بعينه، لقد صلّى تلك الصلاة التي صلاها أو تزوج تلك المرأة التي تزوجها أو وفى غريمه تلك الدراهم فلا حنث عليه، فهذا عندي على مذهب من ذهب إلى أن اليمين على ظاهر اللفظ، وأما من اعتبر غير ذلك من المفهوم لم يوجب عليه الحنث، لأن المفهوم من قوله إنما حلف على فعله ذلك

والله أعلم.

و الحجة لمن ذهب أن الأيمان متعلقة إلى المفهوم من القول أنه لو كانت الأيمان تقع على ما تقع عليه الأسماء لكان من حلف لا يبيت تحت سقف

- 375 -