الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

وأما إن حلف لا يأكل الرأس فأكل اللحم فليس بحانث، والفرق بينهما أن الرأس من اللحم واللحم دون الرأس، لأنه تخصيص من اللحم، والعموم لا يدخل تحت الخصوص والله أعلم. وإن أكل الفؤاد فقولان، وهذا هل يسمى الحماً أم لا؟ وكذلك الحلق والحلقوم والمخ والكلى والغضروف في هؤلاء الوجوه قولان على ما قدمناه، وأما إن أكل الدماغ فلا حنث عليه، لأنه ليس من اللحم إلا إن أكل القشرة التي تكون عليه.

وأما إن حلف لا يأكل الشحم فإنه يأكل اللحم الخالص ولا بأس عليه، لأن اللحم غير الشحم كما قدمنا، وقد حرم الله تعالى على بني ا إسرائيل الشحوم وأحل لهم اللحوم والله أعلم.

:

وأما إن حلف لا يأكل لحم هذه الشاة، قال بعضهم: لا يأكل شحمها، لأن الشحم من اللحم يخرج بمنزلة من حلف لا يأكل هذه النخلة، فإنه لا يأكل دبسها ولا خلها لأنه من ثمرها، وأما إن حلف لا يأكل هذه الشاة فإنه ليس له أن يأكل من لحمها ولا لبنها ولا سمنها ولا زبدها، لأن هذا كله من الشاة يكون ومنزلته منزلة الشاة التي حلف عليها، إلا أن اللبن قال بعضهم: إنه يكون من الحشيش، فعلى هذا القول لا بأس به والله أعلم.

- TYA -