الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩وكذلك أيضاً من حلف لا يشرب اللبن فلا بأس عليه بأكل السمن، وكذلك إن حلف على أكل السمن فلا بأس عليه بشرب اللبن، لأن هذا غير هذا، وكذلك إن حلف لا يأكل السمن فأكل الزبد أو حلف لا يأكل الزبد فأكل السمن فلا بأس عليه لأن هذا غير هذا، وأما إن حلف لا يأكل الزبد فشرب لبناً فإنه يحنث، لأنه لا يخلو من الزبد إلا أن يشر به حليباً فلا بأس، وإن حلف لا يشرب لبناً فأكل زبداً فليس عليه حنث، إذ الزيد غير اللبن، وإن عين اللبن فلا يأكل ما خرج منه لا من السمن ولا من غيره كما قدمنا في التمر والله أعلم.
وإن حلف لا يأكل من مال فلان، فزال المال عنه إلى غيره فلا. حنث عليه إن أكل، لأنه إنما أكل مال غير فلان الذي حلف عليه، وكذلك إن أهدى إليه فلان المحلوف على ماله من ماله هدية وصارت إليه وقبضها فأكلها لم يحنث، لأنه إنما أكل من ماله لا من مال فلان الذي
حلف عليه.
وذكر في الأثر: أنه لو قرب فلان الذي حلف لا يأكل من ماله طعاماً ليأكله فكل شيء أكله فأرى أنه قد قبضه الآكل وصار له إذا أكله فهو له ولا حنث عليه، وأما إن حلف لا يأكل من مال فلان في موضع
- 379 -