الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

حدة فزال ذلك من فلان فإنه لا يأكله بعد ذلك، لأنه محدود قد حده في الحلف، وعلى هذا أيضاً من حلف لا يدخل هذا البيت لفلان ثم انتقل من فلان أو انهدم فصار مزرعة فلا يدخله، وإن دخله حنث لأنه عينها، وأما إن لم يعين وحلف لا يدخل بيتاً ودخل مزرعة كانت قبل ذلك بيتاً فلا حنث عليه، لأنه إنما حلف على البيت، والمزرعة غير البيت. وجميع المحدود إذا حلف عليه وعينه ثم بدله وأكل بدله فإنه يحنث في قول من قال: بدل الشيء هو الشيء، وأما إن باعه وأكل ثمنه فلا حنث عليه، لأن الثمن غير المثمن والله أعلم.

و من حلف على حب لا يأكل منه فبذر ذلك الحب فنبت وأثمر وأكل من ثمره فإنه حانث على ما أصلناه من المحدود أنه لا يأكله ولا يأكل ما يخرج منه، وقال بعضهم: ليس بحانث، لأن هذا غير هذا الذي حلف عليه، وإنما ساغ هذا في هذا الوجه فيما يوجبه النظر، لأن انتقاله انتقال بعيد كانتقال الخبز إلى اللحم والشحم والله أعلم.

وإن حلف لا يأكل الإدام فأكل خلا حنث لقوله عليه السلام: (نعم الإدام الخل (1)، وإن حلفت المرأة لا تلبس حلياً فلبست لؤلؤاً

(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

- TA-