الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢لا يأكل خبز شعير فأكل خبز بر فيه شعير، فإنه لا يحنث في هذا كله وكل ما كان على مثل هذا فهو مثله، لأن الأيمان إنما هي على الأسماء والمقاصد والله أعلم. وكذلك إن حلف لا يلبس ثوباً من غزل امرأة
فلبس ثوباً فيه من غزلها لم يحنث حتى يلبس ثوباً من غزلها كما حلف.
وأما إن حلف لا يلبس من غزل امرأته، فإنه إن لبس من غزلها شيئاً حنث، وإن حلف لا يأكل خبز امرأته فعجنت وقرصت وطرحه في التنور غيرها فأكل فإنه حانث، لأن الخبز ما خبز باليد، وإن عجنت
وخبز غيرها فلا حنث عليه.
وإن حلف لا يأكل ما طبخته امرأته فإنه لا يأكل من ذلك ما جعلته على النار، لأن الطبخ إنما هو بالنار والله أعلم.
وإن حلف لا يأكل طعاماً صنعته امرأته فعجنت العجين وعمله في النار غيرها فأكله فهو حانث لأن العجين عمل.
وإن حلف لا يذهب إلى دار فلان، فانقلب ذاهباً إلى دار فلان حنث وإن لم يخرج من باب الدار، لأن الإنقلاب ذهاب، وكذلك إن حلف لا يمضي إلى فلان فخطا ثلاث خطوات ماضياً إليه حنث على هذا
- 382 -