الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣الحال وإن لم يصل إليه، إلا إن كانت نيته الوصول إليه فحتى يصل إليه، لأن الذهاب والمضي يقعان على الذاهب، والمضي في أول الذهاب والمعنى و في آخره، وفي كل ما كان على هذا المعنى مثل المرور والرجوع وما أشبه ذلك والله أعلم.
وإن حلف لا يخرج إلى فلان فإنه إن خرج من باب الدار قاصداً إلى فلان حنث لأنه خرج والله أعلم. وإن حلف لا آتي إلى دار فلان فإنه لا يحنث حتى يأتيها، لأن الإتيان هو الوصول إلى الشيء والدخول فيه على هذا المعنى.
وإن حلف لا يأتي السوق فمر إلى جنازة فدخل السوق إنه حانث لأنه أتاه، وأما إن حلف لا يذهب إلى السوق فخرج إلى جنازة فمر في رق لم يحنث، لأنه لم يذهب إليه وإنما ذهب إلى جنازة، والحلف إنما وقع على الذهاب إليه لا على الدخول فيه والله أعلم.
ال
وكذلك ما كان على هذا المعنى عكس هذه المسائل إن حلف ليذهبن إلى السوق أو ليمضين إلى السوق فإنه اذا ذهب ومضى ومر فقد برئ ولو لم يصل إليه والله أعلم. إلا أن تكون له نية فهو على ما نوى كما
قدمنا قبل.
- 384 -