الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤توام
وفي الأثر: ومن حلف ليخرجن إلى صحار ونوى أن يصل الى، قال أبو عبد الله: لم تضره نيته في هذا، ويخرج الى هجر ثم يرجع إلى صحار ولا يحنث ولا تضره النية والله أعلم. وإن حلف لا يمسي في هذا البيت فإنه اذا أمسى حنث والمساء الليل، والدليل قوله تعالى: {فسبحان الله حين تُمْسُونَ وحين تُصْبِحُون) (1) فذكر أهل التفسير (حين تمسون (يعني صلاة المغرب والعشاء، فعلى هذا القول يكون المساء من غروب الشمس الى نصف الليل، وذكر في الأثر عن الخليل: الى نصف الليل، وقال بعض المفسرين عن ابن عباس: (حين تمسون) أنه المغرب خاصة، فعلى هذا يكون المساء من غروب الشمس الى غروب الشفق وهو وقت المغرب والله أعلم. وإن حلف لا يبيت في هذا المنزل فإنه ذكر في الأثر: وأما إن قال: ان بت في هذا البيت فأنت طالق ولم يقل هذه الليلة، قال من قال: إن باتت فيه أكثر من نصف الليل بشيء فهو مبيت ويقع الطلاق والله أعلم.
وأما إن حلف لا يبيت في هذا المنزل الليلة، فإنه لا يحنث حتى يبيت فيه من غروب الشمس الى طلوع الفجر والله أعلم. وإن حلف لا يأكل شيئاً أو لا يذوق شيئاً، فكل شيء وقع عليه اسم أكل
(1) الروم: 17.
- TA-