الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧وقال: أشعرنها إياه فهذا ماء مختلط)، ولكنه لم يبلغ من الإختلاط بحيث ينسلب عنه إسم الماء المطلق. وقد اعتبر قوم القلة والكثرة في المخالطة وأجازه مع القلة، وإن ظهرت الأوصاف والله أعلم، فالمضاف إلى ما يخرج منه، مثل مياه النبات المستخرجة منه لا يجوز الوضوء بها ولا الغسل من الجنابة، والحيض والنفاس، ولا غسل الميت بالإجماع لأنه مضاف والله أعلم. والماء المستعمل لا يجزئ في رفع الأحداث لأنه لا يتناوله اسم الماء المطلق واسم الغسالة أحق به من إسم الماء، والدليل على هذا ما روي أن النبي عليه السلام (نهى عن الوضوء بفضل المرأة)). والفضل يحتمل أن يكون ما لاقى بدنها، ويحتمل أن يكون بقية الماء
والحكمة في ذلك تبركها به ففيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل.
قوله: حقوه الخ. الحقو الإزار، وأشعرنها أي أجعلنه شعارها الذي يلي جسدها وذلك هو الشعار وما فوقه الدثار.
مسألة: من أتى إلى ماء وليس معه إناء يتوضأ به فله أن يحتال على الطهارة من غير أن ينجس الماء على غيره وقول له أن يستخرج الماء بفيه ما لم يكن له إناء يتوضأ به وقيل ينبغي له إذا لم يقدر إلا على استخراجه بالثوب ان ينوي أن
الثوب وعاء لحل الماء والله أعلم.
(1) اخرجه ابو داود والنسائي، واسناده صحيح.
-11 -