الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥أو ذوق يحنث به، وان حلف لا يأكل العيش، فكل شيء أكله مما يعاش به حنث، لأن العيش كل شيء يعاش به، وإن حلف لا يأكل الطعام فأكل ما يكون طعاماً يطعم حنث، ألا ترى إلى قوله تعالى: وقالوا لن نصبر على طعام واحد) (1) الآية. فقد قصدوا في كل هذا إلى ما يؤكل ويطعم وما وقع عليه اسم طعم طعام.
وقد ذكر في الأثر: قال بعض الفقهاء: والملح ليس من الطعام
والله أعلم.
وفي الأثر: من حلف لا يأكل من مال أخيه شيئاً فأكل نبقة من سدرة بينهما، فعن مسعدة أنه لا يحنث إلا أن يكون أكل من نبقها أكثر من حصته، وقال أبو عبد الله: إنه حانث، لأن ذلك النبق بينهما
والله أعلم.
وفي الأثر: من حلف لا يشرب سويقاً فوضع سويقاً في ماء ثم أ كله أكلاً ولم يشرب حنث، لأن السويق أيضاً يشرب ويؤكل، وكذلك من حلف لا يشرب ماء فشرب سويقاً في ماء، فهذا فيما يوجبه
(1) البقرة: 61.
(25)
- TAO -
١٬١٧١ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.