الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

الرمان والنخل من الفاكهة، لأن الله تعالى قال: هو من كان عدواً الله وملائكته ورسله و جبريل وميكائيل) (1) فقد نعلم أنهما من الملائكة، ولكن قد يردد الله ذكر الشيء في كتابه والله أعلم. ومن حلف لا يأوي إلى فلان أو لا يساكنه، وفي كتاب أبي عبد الله قال: الإيواء أضيق وقتاً من السكنى، والإيواء في اللغة الرجوع إلى الشيء، فأقل القليل يقع عليه إسم الإيواء، والسكنة في اللغة هي الإقامة وهي ضد الحركة، وأقل القليل يقع عليه اسم السكنى ويقع الحنث، فهذا عندي إنما يرجع إلى قول من اعتبر الألفاظ والأسماء، وأما العرف والعادة فالسكنى عند الناس معروفة.

وقد ذكر في الأثر: أن من حلف لا يساكن زوجته أنه إن وطئها أو نام عندها أو أكل فقد حنث، وكذلك غير زوجته إذا أكل أو نام فنعس، وأما إن لم ينعس فلا حنث، وكذلك إن كان في سفر أو طريق وضع غير بيت فلا يحنث ولو جامع إلا في بيت أو خباء أو قبة أو خيمة، قال أبو الحواري: حيث ما جامعها أو آكلها فقد حنث، وأما النوم فحتى يكون في بيت أو قبة أو خيمة أو خباء وينعس معها،

(1) البقرة: 98

- 389 -