الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

وعن أبي علي انه لا يحنث في مثل هذا حتى يساكنها السكنة المعروفة، وأما إن وصل إلى الذي حلف لا يساكنه على جهة الزيارة فنام عنده

أو قال او بات ثم رجع إلى موضعه لم يحنث.

وأصل اختلافهم فيا يوجبه النظر لاختلافهم فيما يدل عليه اسم السكنى هل المراعاة في ذلك دليل اللفظ أم المفهوم منه والله أعلم. والسكنى كما قدمناضد الحركة، والنوم من السكني لقوله تعالى: وهو الذي جَعَل لَكُم اليل لتسكنوا فيه) (1) والجماع أيضاً من

6

(2)

السكني لقوله تعالى: وجعل منها زوجها ليسكن إليها) وكذلك الأكل على هذا الحال والله أعلم. وكذلك من حلف لا ينتقل

من هذا البيت فحتى ينتقل النقلة المعروفة وينقل أهله ومتاعه

وفي الأثر: في رجل قال لإمرأته: أنت طالق إن لم أنقلك من هذا البيت، أو إن لم أنتقل من هذا البيت، إنه ينتقل وينقل أهله ومتاعه حتى متحول من ذلك المنزل ويبيت في غيره وقد برئت يمينه والله أعلم. ومن حلف على فعل شيء من أفعال اللسان مثل البيع والشراء والهبة والرهن و النكاح فأمر من يفعله فهو حانث، وأصل هذا فيما يوجبه النظر ما

(1) يونس: 67 (2) الأعراف: 189

- 19. -