الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

(1)

ذكرناه أولاً لأن الكلام يكون بالكتاب والرسول لقوله تعالى: فأجره حتى يسمع كلام الله كم)، وإن حلف على فعل ما ذكرناه فأمر من يفعله فقد برأ والله أعلم. وإن حلف على شيء مما تفعله الجوارح غير اللسان كالحرث والحصاد والبناء والحفر وما أشبه ذلك، فأمر من يفعله فلا يحنث بذلك ولا يبرئه من يمينه إذا حلف على فعله والله أعلم. وأصل اختلافهم في أكثر هذه المسائل هو اختلافهم، هل المراعاة في ذلك العرف أو المراعاة دلالة اللغة؟ والله أعلم.

ومن حلف لا يدخل بيت فلان فعلا سطحه ومشى عليه فإنه حانث، و فوق البيت وتحته كله سواء لوقوع إسم البيت عليه، وإن حلف لا يجاور فلانا.

قفي الأثر: قال أبو عبيدة: حد الجوار أربعون ذراعاً يكون من منزله إلى تمامها متصلة، وقال أبو عبد الله: أربعون بيتاً وإن كان فيها بين البيوت أرض براح وكانوا في مثلها أربعون بيتاً، وإن كان في فلاة قال: سمعنا أن الجوار بينهما إذا قبس بعضهم من بعض النار، وقال بعضهم: حد الجوار ما تدرك فيه رائحة القدر، وقال بعض: حد الجوار ما يحميه

(1) تقدم ذكره.

- rai-