الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

فقد بلغنا في الأثر: أن قول الفقهاء كانوا يقولون: المستكره عندنا إذا أخذ إنسان في سوق، أو طريق، أو منزل، أو خارجه من غير أن يأتي بنفسه إليهم، فما لم يشرع في الضرب لا يسعه أن يحلف بما أكره عليه ولا يحنث إن حلف بعد شروعه، وأما إذا نودي في الناس: تعالوا للبيعة فذهب فحلفه فإذا حنث وجب عليه ما حلف عليه، وإن أخذ في الطريق أو خارج من المنزل ما لم يضرب فإنه لا يسعه أن يحلف فإذا أخذ في الضرب، فإنه يعطيهم ما يكرهونه عليه ولا شيء عليه، وهذا قولهم في أمر البيعة والله أعلم.

و شدد بعضهم في العتاق والطلاق، وقد ذكر في الأثر: وقد زعموا أن جميلاً الفارسي قال: سألت أبا الشعثاء ايام كان قطر بن مكحول على البصرة، وكان يستحلف الناس بالطلاق والعتاق قال: فأعرض عني أبو الشعثاء وقال: قلت ليس هذا الزمان تدعنا قال: الطلاق والعتاق واجب ما سمي لكم منهم، وإذا حلف " الرجل بجميع هذه الأيمان من ذاته ولم يحلفه الحاكم ولا إمام عادل فله نيته، وإن حلفه الحاكم أو إمام عادل أو سلطان عادل كانت النية للحاكم والإمام والسلطان إذا كانوا عدولاً، ولا تنفعه نيته لقوله عليه السلام: (اليمين على نية المستحلف))

(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

-797 -