الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

وهذا إذ لم يكن المستحلف ظالماً للحالف، ولا يمين لطفل ولا مجنون،

لأن التكليف عليهم ساقط فلا عقد عليهم.

واختلفوا إذا حلف الصي في حال طفوليته وحنث بعد أن بلغ، قال بعضهم: يلزمه إذا حنث بعد بلوغه، وقال من قال: لا تلزمه الكفارة ولا حنث عليه بعد بلوغه، وهذا الإختلاف منهم يدل أن سبب اختلافهم هل تجب الكفارة بالحنث أو بالحنث والعقد جميعاً؟ ولا شك أن الكفارة تجب بالعقد والحنث جميعاً، والصحيح فيما يوجبه النظر قول من قال: لا كفارة على الصبي ولو حنث بعد بلوغه، وذلك أنه كما لا تجب الكفارة بالعقد فقط فكذلك في باب القياس لا تجب بالحنث فقط، لأن عقد الصي ليس بشيء والله أعلم. وكذلك العبد والمشرك على هذا الاختلاف فيما ذكر في الأثر، وقد قال بعضهم: لا يمين على العبد إلا بإذن مولاه، وإن حلف كان حانثاً وليس له أن يكفر بغير إذن مولاه، لأنه لا ملك له فيعتق أو يطعم وإن صام أقعده الضعف بالصيام عن خدمةسيده ولحق السيد الضرر في ذلك، ومنع أن يكفر عن يمينه إلا بإذن سيده، وإن كفر السيد عن يمين عبده أجزأه، وإن لم يكفر فلا شيء في حال العبودية وتكون الكفارة معلقة بذمة العبد إلى عتقه، وهذا القول عندي أنظر لأنه مكلف مخاطب، وإن منع من الكفارة لأنه

يلزمه

- 397 -