الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

لا ملك له، وكذلك إن أمره سيده أن يحلف فحلف فليس له أن يكفر إلا ياذن سيده، وقال بعض أصحابنا: إن للعبد أن يكفر عن يمينه بالصوم بغير إذن سيده، وتسقط الكفارة عنه ويكون عاصياً.

فصل

في كفارة هذه الأيمان

والكفارة على وجهين، منها كفارة مغلظة، ومنها كفارة مخففة

فالمغلظة على ثلاثة أوجه: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، فهو بخير في الثلاثة الأوجه إلا في الظهار وقتل النفس فإنه غير مخير، وإنما يلزمه في ذلك ما ذكر الله الأول فالأول: العتق، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وهذا في الظهار، وأما قتل النفس فلم يذكر الإطعام في كفارة القتل والله أعلم. والمخففة هي كفارة الإيمان المرسلة وقد ذكرنا فيما مضى ما تلزمه فيه كفارة مغلظة وما تلزمه فيه كفارة مرسلة ولا معنى لإعادته، والكفارة ما ذكر الله في سورة المائدة، وهو قوله تعالى: (فَكَفَّارتُه، إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تُطْعِمُون أهليكم أو كسوتهم أو

- 398 -