الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩(1)
(1)
تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام))، أما الإطعام فهو كما قال الله تعالى: (إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم))، يطعمهم حتى يشبعوا أكلتين مأدومتين غداء وعشاء، وكيف ما أطعم الأكلتين في يوم أو يومين أو أكثر من ذلك، والغداء عندهم أول أوقاته طلوع الفجر الآخر إلى نصف النهار، ثم العشاء أول أوقاته إذا زالت الشمس، وآخر وقته إلى ثلث الليل، والفائدة في هذا التحديد ألا يطعمهم أكلتين في وقت أحدهما أعني الغداء أو العشاء، ولا ينبغي لمن أراد الإطعام أن يقرب بين الأكلتين قصداً منه النفع المعجل، ولتكن رغبته وقصده فيما يوفر له ثوابه عند الله تعالى، وإن أراد أن يكيل لهم كال لكل مسكين مدين، ولا يكال لهم إلا من الحبوب الستة التي تجب فيها الزكاة، وكذلك الكفارات كلها على هذا المعنى.
والدليل على أنه إنما يطعمهم أكلتين الكتاب والسنة.
أما الكتاب فقوله تعالى (من أوسَط ما تُطْعمون أهليكم) (2)، و المعتاد إطعام أهليكم أكلتين كل يوم، لأن النادر من فعلهم إطعام أكلة
(1) المائدة: 89.
1) تقدم ذكرها. (2) تقدم ذكرها.
6
- rag-