الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

أو ثلاث أكلات.

وأما السنة (فقوله عليه السلام لكعب بن عجرة: أيؤذيك هوام رأسك يا كعب؟ قال: نعم يا رسول الله وهو محرم، فقال: إحلق رأسك وانسك بشاة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين لكل مسكين) (3)، فمعروف أن نصف الصاع للواحد أكلتان فكانت كفارة الأيمان أيضاً، كذلك قياساً على كفارة الأذى وهذا إذا كال لهم، وأما إن إطعمهم فليطعم حتى يقولوا شبعنا، وأما من اعتبر في هذا أقل ما يطلق عليه اسم الأكل فليس بمأخوذ به عند أصحابنا، وإنما لا يجوز له أن يطعمهم إلا من الحبوب الستة قياساً على الزكاة، أي زكاة الأموال، لأن هذه طهارة وهذه الحبوب جل قوت الناس.

وذكر في الأثر: أنه إن أعطاهم الحب فليعط لكل مسكين نصف صاع من بر، ومن الذرة أربعة أسداس و نصف، والشعير مثل الذرة، وعند هؤلاء أنه إنما الواجب عليه نصف صاع حنطة لكل مسكين، أو مقدار نصف صاع من الحنطة من الحبوب الستة، لأن في بعض الروايات أنه الله قال لكعب بن عجرة: أو أطعم ستة مساكين لكل

(3) رواه أبو داود.