الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١(1)
مسكين نصف صاع بر)، وقد ذكر في الأثر عن محمد بن محبوب أنه قال:
الشعير مثل البر لكل مسكين نصف صاع منه.
وأما الإدام فذكروا أنه إن أطعم المساكين البر أو التمر أو الزبيب، فليس عليه إدام، وإن أطعم الشعير أو السلت أو الذرة أو التمر الرديء فعليه الإدام، والأصل في هذا كله قوله تعالى: (من أوسط ما تطعمون أهليكم) أي من أعدل ما تطعمون أهليكم، والأعدل في ذلك أكلتان مأدومتان، والإدام كل شيء كان عند الناس إداماً من خل أو زيت أو سمن أو غير ذلك.
وأما المساكين الذين يطعمهم، فإنما يطعم عشرة مساكين كباراً كانوا أو صغاراً، إذا كانوا يعيشون بالطعام وخرجوا من الرضاع ذكورا كانوا أو إناثاً، ولا يطعم في ذلك العبيد لأنهم مال ليس بمساكين، وكذلك لا يطعم المشركين كما لا يجوز له أن يعطي زكاة ماله للمشركين لأن هذه كفارة وهذه كفارة، وقد روي عن أبي عبيدة مسلم رحمه الله أنه قال: تجوز كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة لوقوع اسم المسكنة عليهم في قوله تعالى: ضربت عليهم الذلة والمسكنة
(1) تقدم ذكره.
(2) البقرة: 61.
(2)
(26)
- {-1 -