الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢ولا يعطيها للأغنياء، ولا لمن تجب عليه نفقته مثل والديه وأولاده الأطفال وزوجته كالزكاة سواء.
وأما المرأة فلها أن تطعم زوجها وولدها، كما قدمنا في باب الزكاة من حديث امرأة عبد الله بن مسعود، ولا تطعم المرأة أبويها والله أعلم.
و إن أطعم خمسة مساكين واكتال الخمسة فلا بأس، وكذلك إن أطعمهم الغداء من القمح، والعشاء من الشعير، فلا بأس لأنه قد أطعم، وأما إن كال لكل مسكين نصف صاع من بر وشعير جميعاً فلا، لقوله عليه السلام: (مدين لكل مسكين)، فإنه يقتضي أن يكون المدان من جنس واحد، وقال بعض: لا بأس بذلك والله أعلم. وإن أطعم عشرة مساكين فقد امتثل ما أمر به باتفاق، وإن أطعم مسكيناً واحداً عشرة أيام، فقد ذكر عن العلماء جواز ذلك، وكان تأويل الآية عندهم فإطعام طعام عشرة مساكين، والواجب عندهم مقدار طعام العدد المذكور، وقد ذكر في الأثر: ما يشبه هذا القول وهو يجزيء في كفارة اليمين إطعام ثلاثة مساكين، وما فوق ذلك ثلاثة أيام، ويزيد تكملة العشرة أيام والله أعلم. وإن أطعم عشرة مساكين غداءين، فلا يجزيء ذلك لما عليه من الغداء والعشاء.
- 402 -
-