الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

وفي الأثر: إذا أطعم المظاهر عن ظهاره ستين مسكيناً، ثم أطعمهم مرة أخرى في ذلك اليوم أو في تلك الليلة لكفارة أخرى، أو أطعمهم رجل آخر عن ظهاره فلا يجزئه إطعامهم إلا على الكفارة الأولى، فهذا يدل من قولهم أنه لا يجوز لأنه كمن أطعم من استغنى عن الطعام.

وفي الأثر: أنه لا يطعم من الصبيان في كفارة الأيمان إلا من أخذ حوزته من الأكل، وهو الذي لم يبق في أكله زيادة وقد كمل أكله، وأما من كال لهم عن كفارة أخرى، أو كال رجل آخر عن كفارته فلا بأس، لأن الكيل في هذا بخلاف الإطعام، لأنه إذا كال لهم إن شاؤوا أكلوا ذلك أو أحرزوه والله أعلم.

وأما أن يكيل لهم عن كفارة واحدة أكثر من الغداء والعشاء لكل مسكين فلا، لأنه إنما الواجب عليه أن يطعم كما يطعم أهله، وما زاد على الغداء والعشاء كان غير واجب، والغير الواجب لا يجزيء عن

الواجب والله أعلم.

وأما الكسوة فهو أيضاً أن يكسو عشرة مساكين إن أراد، واختلفوا فيا يجزيء من ذلك في الكسوة، قال بعضهم: يجزيء من ذلك أقل ما يقع عليه اسم الكسوة، من إزار أو قميص أو سراويل أو

- 403 -