الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

واختلفوا في كفارة اليمين وكفارة الظهار، إذ لم ينص الله عليهما

بالإيمان، فمن اشترط الإيمان في ذلك حمل المجمل على المفسر الذي في كفارة القتل، ومن لم يشترط الإيمان في ذلك لم يشترطه إذ لم يشترطه الله تعالى في ذلك، والصحيح هو القول الأول، والدليل عليه ما روي: (أن رجلاً أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن جارية لي ترعى غنما، فجئنها وفقدت شاة من الغنم، فسألتها فقالت: أكلها الذئب فأسفت عليها فضجرت حتى لطمت وجهها وعلى رقبة أفأعتقها؟ فقال رسول الله ل: إن هي جاءت فائت بها، فأتى بها إلى رسول الله فقال لها: من ربك؟ فقالت: الله ربي، ومن نبيك: فقالت له: أنت محمد رسول الله، فقال رسول الله: أعتقها فإنها مؤمنة) (1)، فهذا يدل أنه لا يجوز أن يعتق على الدين إلا مؤمنة والله أعلم.

وأما السالم من العيوب، فالعيب عيبان: عيب يمنعه من العمل فلا يجوز معه، مثل الأعمى والأشل والمقعد والمجنون والأخرس، وكذلك العيوب التي ترد في النكاح مثل المجذوم والأبرص والعنين والمفتول والمستأصل والمجبوب وما أشبه هذا، وأما إن كان عيباً خفيفاً

(1) رواه أحمد.