الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦لا يمنعه من الكسب، مثل الأجدع والمقطوع الخنصرة، والسن الواحدة والضرس الواحدة، مما لا يمنعه ذلك من الكسب فإنهم اختلفوا فيه، وهذا الإختلاف منهم يدل أن بعضهم لا يجوز من ذلك إلا السالم من جميع العيوب، وبعض أجاز إذا كان النقصان لا يمنعه من الكسب، وقد ذكر عن محمد بن محبوب بإجازة الأعور العين في
كفارة الظهار، فيما لا يمنعه النقصان من الكسب والله أعلم.
وفي الأثر أيضاً: وإن كان له سن زائد أو إصبع زائد، فإنه تجزئه في كفارة الظهار، إذا لم يمنعه ذلك من الانتفاع بجوارحه والله أعلم. وهو مخير بين الإطعام والكسوة والعتق فمن لم يجد، يعني من هذه الخصال الثلاثة: (فصيام ثلاثة أيام وفي قراءة ابن مسعود متتابعة، وكذلك عند أصحابنا لا تجزيء إلا متتابعة والله أعلم
وأما صفة من لم يجد فإنهم اختلفوا فيه، قال بعض العلماء: من لم، كانت له عشرون درهماً فعليه أن يطعم أو يكسو، وقال بعضهم: إذا
:
كانت عنده ثلاثة دراهم فقد وجب عليه، وهذا من غير مسكن أو ثياب لا بد له منها أو خادم، وقال بعضهم: من وجد الإطعام فلا يصم، وإنما الإطعام على المستغني الذي قيل يصيب من غلة ماله ما يكفيه ويكفي
- 406 -