الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

كذا وكذا، فحنث فعليه أن يصوم ما ألزم نفسه حين. يصوم ما ألزم نفسه حين حنث، ويصومه

متتابعاً، وكذلك إن قال: علي مغلظة، أو علي كفارة يمين أو علي الظهار لا أفعل كذا وكذا، ثم فعله فعليه ما ألزم نفسه، وروي عن جابر بن زيد رحمه الله يقول: من ألزم نفسه شيئاً فقد ألزمناه له، وكذلك إن حلف بالمشي الى بيت الله الحرام ثم حنث فعليه المشي الى بيت الله الحرام، وأما إن حلف بالمشي الى غيرها، الى بلد من البلدان لم يلزمه شيء لأنه ليس في ذلك طاعة، والمشي الى بيت الله الحرام انما.

هو للحج

"

ولذلك لزمه، وهذا الجنس من الأيمان يجري مجري النذور ولذلك لا يلزمه إلا ما فيه طاعة، الا أن يحلف بالطلاق فإنه يلزمه اذا حنث باتفاق منهم، وكذلك الظهار على هذا الحال والله أعلم.

وفي الأثر: ومن حلف بثلاثين حجة فعليه ثلاثون حجة كما قال، فإن كان فقيراً لا يستطيع الحج فليصم لكل حجة شهرين، فإن قدر بعد بعد ذلك فليحج، وإن لم يقدر على الصوم فليحسب ما يلزمه من الصيام ثم يطعم عن كل يوم مسكينا غداء وعشاء، وقيل عن أبي الحسن أنه قال: ليس عليه في الحج صوم، لأنه إنما أوجب على نفسه الحج فعليه الحج، وقال غيره في رجل قال: علي ثلاثون حجة فحنث، قال: عندي

-2.9 -