الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

خُذ من أموالهم صدقة) (0) إذ ليس كل الأموال تزكى، وأما قوله:

وما أملك، فعام والله أعلم.

وإن حلف بثلث ماله للمساكين أو بالسدس أو بالربع أو بما دون الثلث ثم حنث فإنه يخرج ذلك كله للفقراء، لأن إخراج الثلث ليس منهياً عنه، ألا ترى أن رسول الله عليه السلام جوز للرجل أن يوصي بثلث ماله بعد موته، وإن حلف بأكثر من الثلث ثم حنث رجع إلى العشر كما قدمنا والله أعلم

وفي الأثر: ومن تصدق بثلث ماله أو أقل أخرج ذلك، وإن تصدق بأكثر من الثلث رجع إلى العشر عند أصحابنا، لأن الصدقة عندهم العشر، قال الشيخ: من تصدق بنصف ماله، فقد قال من قال: نصف العشر، وإن قال بثلثي ماله كان ثلثي العشر من ماله، وهذا القول يعضده القياس فيما يوجبه النظر، لأنه لما كان إذا تصدق بماله يرجع إلى العشر، كان أيضاً إذا تصدق بالنصف يرجع الى نصف العشر، وكذلك الثلثان والله أعلم. غير أن القياس لا يكون إلا على أصل متفق عليه، والعشر ليس متفقاً عليه، ولذلك قالوا فيه بالعشر فيا زاد على الثلث كما

(1) تقدم ذكرها.