الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وفعل، فالحدث كل نجاسة خرجت من مخرجيه أو من أحد مخرجيه، أو من داخل بدنه، مثل: البول، والغائط، والريح، والمذي، والودي، والمني، والدم، والطهر من النساء، وسلس البول، وكل دابة ورطوبة تخرج من مخرجيه، والقيء والرعاف، وكل دم فائض يخرج من جرح أو قرح أو ما أشبه ذلك، والدليل على هذا الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: «أو جاء أحد منكم مِنَ الْغَائِطِ (1) وأجمعوا على أن البول والغائط، والريح والمذي والودي ينقضون الوضوء، والعلة التي من أجلها تنقض هؤلاء الأحداث الوضوء لأنها أنجاس، والأنجاس مؤثرة في الطهارة، والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه السلام قال:

<

قوله: والمني آخره لندوره لكونه لا ينقض إلا في بعض الصور وقد أشار الى ذلك صاحب الدعائم رحمه الله تعالى بقوله

:

وليس في الودي اغتسال ولا المذي ولا المني بلا نشر

فحينئذ لا يرد أن يقال المني يوجب الغسل فكيف ذكره فيما ينقض الوضوء ولذلك لم يعد دم النفاس والحيض، قلت: الصحيح إنه ينقض الوضوء في جميع حالاته خلافاً للشافعي حيث يرى أن المني لا ينقض الوضوء مطلقاً.

(1) النساء: 43

- 113 -

ه م 8 - الإيضاح)