الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

(دم الاستحاضة نجس لأنه دم عرق ينقض الوضوء)) فعلله عليه السلام نأخذ بقول من اعتبر بأنه دم عرق نجس، ولذلك ينقض الوضوء، ولم

جميعاً

المخرج فقط وهو الشافعي، ولا بقول من اعتبر الخارج والمخرج وهو مالك، والدليل على صحة قولنا ما ورد من طريق ابن عباس أن النبي عليه السلام قال: (الوضوء من المذي، والغسل من المني) (3) وما روي أيضاً عنه عليه السلام قال: (لا وضوء إلا من صوت أو ريح)، و ما روي أيضاً من طريق ابن عباس أن النبي عليه السلام قال: (القيء والرعاف لا ينقضان الصلاة، فإذا انفلت المصلي بهما توضأ وبني على صلاته) وما روي أنه قال عليه السلام: (من قاء أو قلس فليتوضأ)

قوله: دم الاستحاضة: الاستحاضة جريان الدم في غير أوانه، قالوا: ودم الحيض يخرج من قعر الرحم، ودم الإستحاضة يسيل من العادل بعين مهملة وكسر

الذال المعجمة وهو عرق فمه الذي يسيل منه في أدنى الرحم دون قعره. قوله: الخارج والمخرج جميعاً .. الخ. وعبارة خليل المالكي وينقض الوضوء يحدث وهو الخارج المعتاد في الصحة لا حصى ولا دود ولو ببلة إلى أن قال: من مخرجيه أو ثقبه تحت المقعدة إن استد وإلا فقولان:

:

(1) روته عائشة. رامي (2) روي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه. رواه احمد وابن ماجه، والترمذي صححه. (3) متفق عليه برواية ابي هريرة. (4) رواه ابن ماجه والدارقطني عن اسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة.

الله عنها عن فاطمة بنت أبي حبيش. صححه البخاري.

-118 -