الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥لأن
وقي الأثر: ومن قال: ابنه عليه هدي، أو قال فلان عليه هدي، أو قال هدي فلان لبيت الله فعليه أن يهدي بدنة أو يعتق رقبة، وإن قال حراً وحرة هو عليه هدي، أو قال: أنا لهديك فعليه أن يهدي بدنة ويعتق رقبة، وإنما أوجبوا عليه هدياً فيها أحسب قياساً على فعل إبراهيم عليه السلام، وهو الذي يسمونه بقياس الإستدلال، حين أراد إبراهيم عليه السلام أن يتقرب بذبح ابنه فقداه الله بذبح عظيم، غير أنهم غلظوا عليه وأوجبوا عليه عتق رقبة مع البدنة، وهو أشبه بالأمور الإسلامية شرع إبراهيم عليه السلام ليس بشرع لنا، وإنما وقع التشبيه في التقرب لا في الواجب، والواجب أن يفديه بنسمة مثله يتقرب بها إلى الله تعالى عتقاً أو بدنة يتقرب بذبحها ليكون قد امتنل ما جعل على نفسه من الذبح والله أعلم. وقال بعض المخالفين: أنه يهدي ديته، وقال آخرون منهم: إنه يهدي مائة من الإبل لقصة عبد المطلب والله أعلم. وإن قال هذه الدراهم هدي إلى بيت الله الحرام أو هذه البيوت فإنه يهدي ذلك بعينه أو قيمته، وإن قال: غلامه هدي أهداه أو أهدى قيمته ولا: شيء عليه.
وفي الأثر: قال ابن محبوب: ما كان من هدي بلغ ثمنه بدنة تجزئة
- {10 -