الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩صحة الفعل لأنه عقد بالله كاليمين، وقال آخرون: صوم عشرة ايام او إطعام عشرة مساكين، وإطعام المساكين في النذر والأيمان أكلتان كل يوم عن اليمين الواحد، وروي عن ابن سيرين قال: يكفي أكلة مأدومة، وعن البصري مثل ذلك، وذكر أيضاً في بعض كتب أصحابنا أن كفارة نقض النذر كفارة يمين، ومنهم من يرى عليه مغلظة في النذر فليكفرها، وأما الشيء المنذور به فإنه لا يخلو من ثلاثة أقسام، إما أن يكون طاعة الله، وإما أن يكون معصية الله، وإما أن يكون مباحاً فنذر الطاعة واجب الوفاء به، مثل أن يقول: إن عافي الله ولدي صليت الله صلوات، أو أطعمت المساكين أو تقربت الله بصوم أو بحج أو باعتكاف أو ما كان الله مطيعاً في فعله، فإذا فعل الله ذلك له فعليه الوفاء بتلك الطاعة و الإتمام بها.
وفي الأثر: وإن نذر أن يعتكف في مسجد بعينه في أيام معلومات فحيل بينه وبينه بهدم أو بغير ذلك، قال بعض اصحابنا: تلزمه كفارة نذره لعجزه عن الوفاء بما عقد على نفسه من فعل الطاعة، وأن الكفارة بدل من الفعل الذي لا يقدر على فعله، واختلف أصحاب هذا الرأي في الكفارة، قال بعضهم: كفارة يمين مرسلة، وقال بعضهم: يتصدق على الفقراء بقدر المؤونة والمشقة التي كان يتحملها في حال اعتكافه، وقال
- {19 -