الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢وفي الأثر: وإن قال: إذا قدم فلان، فلله علي أن أصوم ذلك اليوم فقدم بالنهار لم يلزمه صوم ذلك اليوم، لأن الصوم لا ينعقد إلا بالنية ببيتها من الليل، وصوم بعض اليوم لا يكون قربة إلى الله، ولا يلزمه بدله كما قال بعض أصحابنا بوجوب يوم بدله، لأنه علق النذر بصوم يوم قدوم الغائب، والذي يوجبه النظر عندي القول الثاني، لأن القول الأول يؤول إلى إسقاط النذر في هذا الموضع، لأنه إذا قدم ليلاً لم يلزمه شيء، وإذا قدم بالنهار لم يلزمه شيء فهو إذا غير منعقد عليه في هذا الموضع على مذهبه والله أعلم.
وأما إن نذر المعصية فالأصل فيه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لا نذر على العبد في معصية الله، ولا فيما لا يملك، ولا فيما
(1)
-
لا يستطيع، ولا فيما فيه قطيعة رحم) (1)، واختلف أصحابنا في وجوب كفارة نذر المعصية، قال بعضهم: لا يجوز الوفاء بنذر المعصية، ولا كفارة على من نذر به والدليل على هذا القول ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها، أن النبي عل الله قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) (2)، وقال بعضهم: عليه بدل نذر
(1) متفق عليه (2) متفق عليه.
- ETT-