الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣المعصية كفارة، لأن النذر عقد كما أن اليمين عقد. إذا حلف على فعل معصية الله كانت عليه كفارة اليمين، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام،
(1)
وأخبرت النبي الا الله، قال: أوف بنذرك))، فكل من أوجب نذراً على نفسه في حال كفره، أو في إيمانه كان عليه الوفاء به، كما أوجبه النبي عل الله على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذكر عن أبي محمد في كتابه:: وعندي أنه كان أمر النبي على وجه الندب والترغيب له في الفعل، ثم قال بعد ذلك بشيء لأن الإسلام فسخ كل عقد كان قبل الإسلام، إلا أشياء وقف النبي الله و أثبتها فصار كالفعل المبتدأ، ومن نذر أن يصوم أياماً ولياليها فإن بعضهم قال: يصوم الأيام ويبدل الليالي أياما، قياساً على أمر النبي لا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لأن صوم الجاهلية غير شيء يقربه إلى الله، وقال آخرون: عليه صوم الأيام ولا شيء عليه من صوم الليالي لأنه ليس بطاعة، وقال آخرون: عليه صوم الأيام ويبدل الليالي كفارة لأن هذا عقد كاليمين، وأما من نذر ما ليس بطاعة ولا معصية فالأصل فيه ما روي: (أن النبي مر برجل قائم في الشمس فسأل عنه، فقيل له: إنه نذر أن يصوم
(1) رواه أبو دارد.
- Err-