الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦تنطح شاة أخرى وغير ذلك فتموت، وما أكل السبع يعني ما فرسه السبع من الأنعام وغيرها، ثم استثنى من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فقال: إلا ما ذكيتم يعني إلا ما ذبحتم وذكر
إسم الله عليه فهو حلال، وهو قول أصحابنا الله خلافا لمالك رحمهم
الذي حرم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة و ما أكل السبع، ولو أدرك حياتها، وجعلها ميتة وتأول في الاستثناء الإنقطاع، وذلك أن عنده معنى قوله: إلا ما ذكيتم، أدركتم ذكاته من غير هؤلاء، والحجة عليه إجتماع الجميع وهو معهم أن الموجودة (1) من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع داخلة في الذكاة، ولو كان الأمر على ما قال لكانت الموجوءة من المنخنقة وأحق بها لا تخصها الآية إذا كان الاستثناء منقطعاً كما قال، والله أعلم. والحجة أيضاً إجماع الأمة وهو معهم المشقوق بطنه حي، وأنه يرث من أوليائه من مات قبل موته وأنه في حكم الأحياء ما لم يستحق اسم الأموات، خلافاً لقوله في المنفوذة المقاتل الميؤوس منها لا تحلها الذكاة، ولا يعتبر بقية حياتها والله أعلم.
أن
والحيوانات المشروطة فيها الذكاة على ضربين: مقدور عليها أو غير مقدور عليها، فالمقدور عليها لا تحل إلا بالتذكية في المنحر أو
(1) الأصل غير واضح ولعل الصواب ما اثبتناه،
- 426 -