الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨الأبل ونحر الغنم، ففي هذا تقوية لقول من أجاز لك، وإنما اتفق الجميع على جواز ذبح البقر، لقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) (1)، وأما صفة الذكاة: فالذكاة في اللغة الشق، وفي الشرع قطع الحلقوم والمريء والوَدَجين، وتسمي وتدعها حتى تبرد كما أمر رسول الله، ولا يجوز أكل الحيوانات إلا بالتذكية الشرعية، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أتيت على المريء والودجين والحلقوم فدعها حتى تبرد) (2)، وفي رواية أخرى: (أفر الأوداج والمريء وأرح البهيمة) (3)، وقيل: الحلقوم موضع النفس، والمريء الذي يدخل منه الطعام من كل حي من بشر أو بهيمة، فإذا بانا فلا حياة بعد إبانتهما، والودجان ممدودان في صفحة الحلق، وإذا قطع الحلقوم والمريء ولم يقطع الودجين كان تعذيباً للبهيمة، لأن الراحة للبهيمة في قطع ذلك، وقد أمر رسول الله الله بفري الأوداج والمريء، ومن لم يفعل ذلك لم يمتثل ما أمر به من الذكاة الشرعية، وإذا لم يمتثل ما أمر به لم يصح أكله لقوله عليه السلام: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) (4)، وقد
(1) البقرة: 67
(2) رواه ابو داود
(3) رواه البيهقي وابو داود والنسائي
(4) متفق عليه.
- {TA-