الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩،
(0)
بلغنا أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن شريطة الشيطان () والشريطة هاهنا الذبيحة، فعليه بمعنى معقولة، وهي كل بهيمة لم تقطع أوداجها ولم ينهر دمها، وكان أهل الجاهلية يقطعون شيئاً من حلقها، لتكون بذلك الشرط تذكية، ففى هذا دليل على مخالفينا في ذلك ممن اشترط قطع الحلقوم والمريء فقط، ورخص بعضهم إن بقيت القشرة السفلى من المريء أن تؤكل، فهذا يدل أن الأقل لا حكم له عندهم
والله أعلم.
وفي الأثر: ومن ذبح شاة فقطع المريء ثم تركها حتى تموت، فلا تؤكل إلا إن قطع مع المريء أحد الودجين، فإن قطع أحدهما أكلت، وأما الجمل إن نحر ولم يقطع حلقه ولا حلقومه، فإنه لا يؤكل أيضاً لأن النحر والذبح حكمهما في ذلك سواء، وقد روي عن الإمام عبد الوهاب رضي الله عنه أنه قال: لا بأس بذلك، لأن سبيل النحر غير سبيل الذبح فهؤلاء قصروا قطع الحلق والحلقوم على ما ورد فيه، أعني الذبح
لا في النحر.
وكذلك أيضاً في الأثر: من نحر ولم يبلغ السكين القلب، ولم
(ه) رواه ابو داود.