الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

بخلاف ما فعل، وهذا يدل على أنه لا يجوز له قطع أعضاء الذكاة من جهة القفا، وإن قطعها من جهة القفا لم تكن ذكاة شرعية، إنما هو قتل

والله أعلم.

وفي الأثر: والذبح من القفا، لا يجوز على العمد والخطأ، إلا أن يكون الذبح بالخطأ أن يذبح من موضع المذبح، فاجتاز السكين فنزل إلى الرقبة على الخطأ فلا تحرم، وإن غلط وأراد المذبح فوضع على القفا، فرجع السكين إلى المذبح باختناس الشاة فذبح من المذبح فلا تحـ والله أعلم.

وإن أدخل الحديدة من تحت الحلق، وقطع أعضاء الذكاة إلى فوق فإنه منهي عن ذلك، غير أنهم لم يحرموا ذبيحة ذبحت كذلك، وهو أيضاً قطع أعضاء الذكاة من جهة اللبة لا من جهة القفا، وإن بقي شيء من اللحم فوق الحلقوم بينه وبين الجلد، فإنها لا تؤكل لأنه لم يمتثل ما أمر الله به، وقد بلغنا عن رسول الله: (أنه نهى في الذبح عن أربعة أوجه: عن الخزل والوخز والنخع والترداد) (1)، قال الربيع رحمه الله: الخزل إدخال الحديدة تحت الجلد واللحم فيذبح قبالته، والترداد الذبح

(1) رواه الترمذي وأبو داود

- {P?-