الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

استوعب منحرها لم تصح الذكاة لأنه لم يبق فيها ما تصح فيه الذكاة. وفي الأثر: عن موسى بن أبي جابر في سنور أكل رأس ديك، فأجاز ذبحه من عنقه من دون الرأس إذا أدركه حياً

وفي الأثر: وإذا كان للشاة رأسان فذبحت من أحدهما فأظنها تموت بذلك، وأرجوا أن يجزيء والله أعلم.

وفي الأثر: قال بشير: من ذبح ذبيحة وأمسكها بيده حتى ماتت، فإذا لم تتحرك بعد أن أطلقها فلا يجوز أكلها، قال أبو الحواري: إن كانت مريضة ولم تتحرك بعد الذبح لم تؤكل، وإن كانت صحيحة أكلها ولو لم تتحرك بعد أن أطلقها، وقول أبي الحواري فيا يوجبه النظر عندي أصح، لأن المرض سبب من أسباب الموت، والذكاة كذلك، فإن لم تتحرك بعد الذبح، لم يؤمن أن تكون بالمرض لا بالذبح، وكذلك اشترطوا تحريكها بعد الذبح، وأما إن كانت صحيحة فلا، وفرق بعضهم بين الليل والنهار فقالوا: إذا وضع عليها السكين وهي حية فذبحها، ولم يرها تحركت بعد الذبح: فإنها تؤكل مريضة كانت أو غير مريضة، وهذا في الليل، وأما في النهار فلا تؤكل المريضة حتى تتحرك بعد الذبح، وذلك فيا يوجبه النظر أن الليل لباس يمنع من النظر إلى معرفة حركتها،

(28)

- {rr-