الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

فلما كان لا تدرك معرفة حركتها بالليل، إستصحب فيها حال الأصل وهو أن الأصل فيها الحياة حتى يتبين أنها ماتت قبل الذكاة، ولعل لهذا أجاز بعضهم أكلها على كل حال، ليلاً أو نهاراً إذا وضع السكين عليها وهي حية، والوجوه التى تؤكل بها الشاة إذا ذبحت تحريك رجلها، أو تحريك أذنها أو تحريك ذنبها، وكذلك إن فتحت عينها أو أغمضتها بعد الذبح، وأما تحريكها في ذاتها من غير غمضها فلا تؤكل بها، وقال بعضهم: في التثاؤب في الجمل والثور مثل ذلك، وكذلك ذوات الجناح على هذا الحال، والجناح للطير في مقام الأذن من الأنعام، وهذه الوجوه تدل على حياة الذبيحة، ومرادهم بتخصيص هذه الوجوه أن يتحرك منها عضو، وقد روي عن علي أنه قال: آخر الذكاة إذا رمقت بعينها أو عطفت بذنبها أي حركته، وإن لم يرها تحركت بعد الذبح فقال له غيره ممن حضر معه: تحركت من موضع كذا وكذا، فإنه إن كان ذلك الموضع الذي قال له تحركت منه، لم ينظر إليه، فإنها تؤكل إذا كان الذي قال له ممن تؤكل ذبيحته إذا ذبح، وإن كان ممن لا تؤكل ذبيحته فلا تؤكل بقوله، لأنها لا تؤكل بذبحه، فكيف تؤكل بقوله؟ وأما إن حفظ الذابح ذلك المكان الذي قال له تحركت منه ورعاه، فلا يشتغل بقوله ولا ينقض يقينه بقول مظنون فيه، ولو كان الذي قال له ذلك

- {TE-