الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

وفي الأثر: ومن أضجع شاة ليذبحها فذبحها وتركها فقامت قائمة:

ولم يبين منها حبل الوريد فذبحها ثانية، فإن كان قد ذبحها الذبح الذي ما تحيا منه، ثم ذبحها ثانية لم يجز أكلها لأنه أعان على قتلها، وإن كان ذبحه لها مما تموت به ولا تموت، جاز الذبح لها والله أعلم. فهذا من قولهم يدل أن بعضهم يذهب إلى أن المراد بالذبح ما به تموت لا بد والله أعلم.

وفي الأثر أيضاً: ومن ذبح شاة ثم عض ذنبها لينظر أماتت أو لم تمت، فتحركت ثم نظرها بعد الحركة فإذا هي قد ماتت، فإن عضها عضاً شديداً مما يكون ذلك العض معيناً على قتلها لم تؤكل، وإن كان مما لا يعين على قتلها فلا بأس، ولا تحرم عليه الذبيحة إلا بما يكون من الأحداث المعينة على قتلها، وفي بعض الآثار: ومن ذبح شاة أو بقرة وهي مربوطة، أو أمسك فانها بعد ما ذبحها هل تؤكل؟ قال: إن أحدث

إليها بعد الذبح ما يقتلها، لو كانت حية فإنها لا تؤكل والله أعلم.

وفي الأثر أيضاً: والجمل إذا وقع في بئر ضيق أو حفرة ضيقة، فضاق عليه ذلك فنحره رجل على ذلك الحال، فبقي في ذلك حتى مات هل يؤكل أم لا؟ قال: إن كان ذلك المكان مما يتوهم فيه موته لو أنه لم ينحر فإنه لا يؤكل، وإن كان مما لا يتوهم فيه موته فلا بأس.

- ETA -