الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩وفي الأثر: وكذلك إن نحره فمسك المقبض في يده وبقي حديد السكين في منحره فإنه لا يؤكل، ومنهم من يرخص، والأصل في هذا كله واحد وهو ما ذكرناه من الإشتراك والله أعلم. ومن نحر بعيراً ثم نحره ثانية فإنه لا يؤكل لأنه أعان على قتله، وكذلك إن ذبحه في اللبة ثم ذبحه ثانية في المنحر فلا يجوز أكله، وكذلك لو ذبح ما يذبح ثم ذبحه ثانية فلا يؤكل، لأنه أعان على قتله، وأما إن ذبح الجمل ثم نحره فإنه يؤكل لأن السبيل فيه النحر، وكذلك إن نحر غير الجمل ثم ذبحه فلا بأس، والأصل في هذا إذا أخر المعمول فإنه يؤكل به، ويكون ما قبل المعمول بمنزلة العقر، وإن قدم المعمول فلا يؤكل إذا حدث فيه بعد بعد ذبحه والله أعلم.
وفي الأثر: لا يجوز قطع شيء من الذبيحة حتى تبرد (لنهي رسول
(1)
عليه السلام عن ذلك وأمره بتركها حتى تبرد))، فيه نهي عن قطع شيء منها في حال اضطرابها، فإذا خالف المتعبد ما أمر به وقطع عضواً من أعضائها، كان بفعله عاصياً ولم يجز أ كل ما منع من تناوله، وأجمعوا
أن له أكل ما بقي منها بعد قطع العضو
•
(1) تقدم ذكره.
- {59 -