الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠وفي الأثر: ومن ذبح شاة وأخذ في سلخها وهي تضطرب فذلك
يکره حتى تبرد، وإن فعل قبل ما تبرد فلا أحب أكلها، والأصل في هذا ما روي أنه قال عليه السلام: (ودعها حتى تبرد) (1)، وجاء في الحديث: لا تبخعوا ولا تفرسوا ودعوا الذبيحة حتى تجب فإذا
(2)
وجبت فكلوا) (2)، يقول: لا تكسروا عنق الدابة حتى تبرد، والفرس دق العنق، والبخع أن يبلغ القطع إلى النخاع، قال الشاعر: ألا ذَهَبَ الخداع فلا خداعا وأبدى السيفُ عَنْ طبق بخاعا والبَخَعُ بفتح الباء والخاء مفصل العنفقة بين الرأس والعنق
والله أعلم.
واختلف العلماء في ذكاة الجنين، قال بعضهم: ذكاته ذكاة أمه وعليه العمل عند أصحابنا، لقول النبي عليه السلام: (ذكاة الجنين ذكاة أمه) (3)، وخالفهم أبو حنيفة ولم يجز ذلك إلا بعد ذبحه إن كان حياً، واحتج بأن الخبر ذكاة الجنين ذكاة أمه بنصب التاء، أي كذكاة أمه فلما سقطت الكاف انتصبت التاء، واحتج أيضاً بأن ذكاة نفس لا تكون
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه البيهقي وأبو داود (3) رواه أحمد والترمذي وابن ماجـ