الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥الذاكر والمذكور لم يعقل إلا باللسان، ألا ترى أنك تقول: ذكرت فلاناً احتمل أن يكون بالقلب دون اللسان، قال الله جل ذكره في قصة يوسف و أذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) (1) ولا تنازع بين أهل العلم أن الذكر في هذا الموضع باللسان، لأنه متعلق بالغير والله أعلم. ومن ذبح وسمى بالفارسية أكلت ذبيحته إن كان ثقة إذا لم يعلم ذلك إلا من قوله، ومن قال: ما شاء الله أجزأه، ومن قال: بسم الله ولا إله إلا الله أو بسم الله الرحمن الرحيم، أو يقول: الله، فيسكت، أو يقول: صلى الله على محمد، أو يقول: اللهم تقبل من فلان، أبو قال: اللهم بارك فيها، أو قال: أستغفر الله، فكل هذا يجزئه لأنه ذكر الله.
وفي الأثر: ومن أضجع شاة وقال: لا بارك الله فيها، أو قال: لعنها الله ولم يقل بسم الله فهو آثم في قوله ذلك، وخالف ما يقال في التسمية، وقد ذكر اسم الله فجائز أكلها وهو عاص في لعنه لها، ولعل بعضاً لا يجيز في مثل هذا ذكاة، لأن الذكاة طاعة، والطاعة والمعصية
متنافيتان لا تجتمعان في شيء واحد.
وفي الأثر أيضاً: ومن قيل له قل بسم الله فقال: لا أقول بسم الله
(1) يوسف: 42.
1 {{0 -