الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧فلا بأس، لأنه قد سمى وذبح، وإن أخذ في حد السكين الثاني بعد التسمية فأطال الحد ففي الأثر: وإذا سمى وكلمه إنسان وأخذ السكين فذبح على تلك التسمية لم أر بأساً، وأكره له تطويل الحديث بين التسمية والذبح، والأصل في هذا فيما أرى عموم قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه)، يعني في الذبائح عند ذبحها.
(1)
وفي الأثر: لو أن رجلاً ذكر الله على شاة فقطع ولم يستقص الذبح فذهب يلتمس سكيناً آخر، فمر به غيره فأجاز واستقصى الذبح ولم يذكر اسم الله لم أر بأساً إذا كانت تضطرب، فعلى هذا قد ذكر اسم الله على الذبيحة غير الذابح لها والله أعلم. وأما النية فإن الذكاة عبادة تصلح فيها النية، ومثل ذلك من طعن جملاً برمح في موضع النحر، فإنه إن ذكر اسم الله وعنى النحر فإنه يؤكل، وإن لم يعن النحر فلا يؤكل والله أعلم، وأما استقبال القبلة فإنه مستحب، وإن تعمد وذبح لغير القبلة فإنه ليس في ذلك تحريم ما لم يعتقد في ذلك مخالفة المسلمين، فإذا اعتقد مخالفة المسلمين لم تؤكل، وكذلك من ذبح بشماله فإنه قد خالف ما جاءت به الشريعة من المسلمين، فإن كان سمى الله ولم يرد بذلك مخالفة السنة
لم
(1) تقدم ذكرها.
- 447 -