الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩فذكتها
(1)
بحجر، فسأل رسول الله عنها، فقال: (لا بأس بها فكلوها))، فهذا دليل على جواز الذبح بالحديد والحجارة مما له حد منها. وقد ذكر في الأثر، قال أبو عبدالله: إنما يذبح بالحجارة المرو، وهي البيضاء والحمراء ولا يذبح بما سواها من الحجارة.
وفي الأثر أيضاً: قال أبو محمد: والحديد كله جائز به الذبح إذا كان له حد مثل المنحرف والمدية العوجاء والسيف والموسى والمقراض وما أشبه ذلك، و بين أصحابنا اختلاف في مثل هذا، ونحن نرى جواز ذلك. وفي الأثر أيضاً: ولا يذبح بالزجاج ولا بالرخام ولا بالذهب ولا بالفضة ولا الضرس ولا الظفر ولا العظام ولا الخزف ولا المحارة، وتجوز بالمعز من الحجارة، وغير المعز أيضاً جائز، وفيه أن الحجر غير المعز لا يجوز، والإجازة أحب إلي، والله أعلم.
وفي الأثر أيضاً: ونهى الربيع عن الذبح بالحجر والقصبة والخشبة والحديد، كله يحز به حزاً ولا يضرب به ضرباً إلا الصيد الذي يخاف فوته، فإذا أمكن الذبح فاذبحه، ويكره من الحديد ما يخاف أن يكون قد ضرب به إنسان أو ميتة، ولا تذبح بالسيف حتى تمسحه برماد أو
(1) رواه احمد والبخاري.
- {{9 -