الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠تراب وما أشبه ذلك مسحاً شديداً، وإن ذبحت به ولم تمسحه لم تحرم
ذبيحتك، وقد روي: (أن النبي حين سأله عدي بن حاتم فقال
يا رسول الله: أنا بأرض صيد، ولا يحضرنا ما نذكي به من الحديد وعندنا الظفر أفنذكي به؟ فقال: انهر الدم بما شئت وسم، ونهاه عن الظفر والسن) (1)، وفي رواية أخرى أنه قال: (إلا السن والظفر)، وفي حديث أنه قال له: (أما السن فعظم، وأما الظفر فمدي الحبشة) (2)، ولهذا الحديث قالوا: لا يحل أن يذبح بالعظم، والسن والظفر منزوعين كانوا أو غير منزوعين، لقوله عليه السلام: (أما السن فعظم)، فعله عليه السلام وأصل هذا الاختلاف الذي ذكرناه فيما تجوز به الذكاة، هو ما ذكرناه من الأحاديث المتقدمة، وذلك أن بعض الناس فهم من، نهي النبي عليه السلام عن السن والظفر، دلالة على إباحة الذبح بما عداهما مما لم يرد النهي فيه، وبعضهم اقتفى الحديث ما وردت السنة بإجازته كالحديد والمرو جازت الذكاة به، وما ورد النهي عنه كالسن والظفر لم تجز به الذكاة، وما سوى ما ذكرنا الذبح به مكروه، وبعضهم ذهب إلى أن جواز الذبح بالمرو إنما هو للمضطر الذي لا يجد سكيناً، وفيه ورد
(1) رواه أحمد
(2) رواه الجماعة
:
450 -