الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥١

الحديث وقد ذكر في الأثر: إنما أجازوا ذبح الليطة وهي القصبة والمرو في الصيد للمضطر ولا يجد سكيناً، وأما المنجل فلم تجز به على كل حال، لأنه يشرح العروق ولا يقطع الأوداج والمريء.

وفي الأثر أيضاً: قلت ومن ذبح بالمنجل أو السكين الذي في شفرته فلول، فصار السكين و المتجل كلما ذبح به جيد اللحم فأبانه من الذبيحة، هل تؤكل تلك الذبيحة؟ قال: لا، وأما إن ذبح بها ولم يجبد شيئاً من اللحم فلا بأس، وذلك أنه إذا جيد اللحم لم تكن ذكاة مأمور بها، وذلك أن الذكاة إنما تكون حزاً لا ضرباً ولا جبداً والله أعلم. ولم يختلفوا في جواز الذكاة بالحديد الذي له حد لقوله عليه السلام: (إن الله يحب الرفق ومن ذبح فليذبح بشفرة حادة ()، وإن حماه بالنار فذبح به وهو محمى فلا تؤكل تلك الذبيحة، لأن هذا أشبه بالبكي منه بالذكاة والله أعلم. وقد ذكر أن طائفة من الفقهاء تبيح أكل ما ذبح بالسن والظفر، وتبيح الذبح بها، وحملوا النهي عن ذلك على الكراهية والله أعلم، وبالله التوفيق.

(1) تقدم ذكره.