الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢فصل
في معرفة من تجوز ذكاته
إعلم أنه تجوز ذكاة الموحدين من البلغ العقلاء، رجالاً كانوا أو نساء، أحراراً كانوا أو عبيداً، ما لم يكونوا غاصبين ولا سارقين، أما تفصيل ما ذكرناه فتؤكل ذبيحة المرأة إذا أحسنت الذبح والعبد لعموم الآية، ولا خلاف في ذلك، وفي بعض الأخبار عن عبد الله عن النبي: (أنه أكل ذبيحة امرأة) (1)، ومنها حديث جارية كعب بن مالك التي ترعى غنمه فخافت عن شاة منها فذبحتها بمرو، فأجاز لهم النبي عليه السلام أكلها، وفي هذا الخبر أربع فوائد: أحدها أنها امرأة، والثانية
(1)
أنها مملوكة، والثالثة احتسابها لمولاها، والرابعة ذبحها بالمروة.
وفي الأثر: وذبيحة الحائض والنفساء والجنب والعريان، جائزة إذا اضطروا إلى ذلك، وهذا فيا أرى لأن هذا من شروط الصلاة لا من شروط الذكاة، ولا يجوز أكل ما ذكاه المجنون والسكران الذي قد زال عقله والصبي، لأن التذكية ضرب من العبادة، فلا تجوز إلا من مخاطب
مأمور منهي، وفي الصبي عندهم اختلاف
(1) رواه ابو داود والنسائي.
- {or-