الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣وفي الأثر: قال قتادة: إذا عقل الغلام ولم يحتلم أكلت ذبيحته إذا:: أحسن الذبح، وقال الربيع: نعم إذا ذكر إسم الله، وعن جابر بن عبدالله الأنصاري، أن غلاماً من قومه صاد أرنباً فذبحها بمروة فلم ير بذبحها بأساً، قال: (وأمر رسول الله بأكلها) (1)
•
وفي الأثر أيضاً: والصي إذا كان مختناً وعود بالذبح أكلت ذبيحته، وإن لم يعود فلا تؤكل إلا أن يسمعه يسمي، وذبيحة ابن ثمان سنين لا بأس بها إذا أحسن الذبح، وقد قيل يأكلها هو وأترابه، وقال أبو الحسن: قد أجاز بعض ذبيحة الصبي إذا أختتن وأحسن الذبح وكره ذلك آخرون، وهو أحب إلي إذ لا تصح منه الذكاة، وذكر أيضاً في بعض الآثار، وقال: إن الغلام إذا كان أقل من ثمان سنين لا بأس بذبحه، وإن لم يختتن لأنه ليس بأقلف، وأصل اختلافهم يؤول إلى شيئين: بعضهم لم يجز ذبيحة الصي، لأن الذكاة ضرب من العبادة والعبادة لا تصح إلا من مأمور منهي، وبعض أجازها إذ عند بعض العلماء أن العبادة تصح من الأطفال كما قال عليه السلام: للتي سألته عن صي، فقالت: ألهذا) حج؟ قال: نعم ولك أجر) (3)، ولهذا الإختلاف
(1) رواه مسلم وأبو داود والبيهقي. (2) تقدم ذكره.
- for-