الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

اشترط بعض أن يكون ابن ثمان سنين، واشترط بعض أن يسمعه يسمي، واشترط بعض الإختتان والله أعلم. وأما الأقلف البالغ فلا تجوز ذكاته، كما لا تصح صلاته ولا صيامه وغير ذلك من الفرائض قبل الإختتان إلا إن كان له عذر يمنعه من الإختتان فهو وغيره سواء والله أعلم. وأما القلفاء من النساء لم أعلم بذكاتها بأساً لأن حكمها غير حكم الأقلف من الرجال، وأما الخصي والمستأصل والمحبوب فلا بأس بذبيحة هؤلاء، لأنه لم يكن منهم ما يمنع ذكاتهم.

وفي الأثر: وتؤكل ذبيحة الخصي من الرجال، وقال بعض: إلا أن يكون مدقوق الذكر، فلا تؤكل ذبيحته، قال أبو عبدالله: هذه مسألة جيدة ما كنت أحسب أن من الخصيان من يدق ذكره والله أعلم لم منعوا ذكاة المدقوق الذكر من الخصيان إلا أن يكون أرادوا، إذا فعل به ذلك بإرادته ومنعوا من ذكاته عقوبة له والله أعلم ما أرادوا بذلك. واختلفوا أيضاً في ذبيحة الغاصب والسارق، وقال بعضهم: لا تجوز، وذلك لأن الذكاة طاعة، وذكاة الغاصب معصية، ولا يكون فعل واحد من فاعل واحد في وقت واحد طاعة ومعصية، وقال بعضهم: بجوازها، ولعل عندهم أن النهي لا يدل على فساد المنهي عنه، كالصلاة

في الدار المغصوبة والثوب المغصوب، وقد اختلفوا في جواز الصلاة بها،

- {· {-